العراف الروسي الذي توقع نهاية صدام آخر 2003 يتوقع سقـوط بـوش شتــاء أو صيـف 2004

موسكو ــ من سلام مسافر: مطلع العام 2003 توقع المنجم الروسي الشهير بافل مكسيموف سقوط النظام العراقي ونهاية صدام حسين في الشهر الاخير من العام «بعد ان يقتل الاميركيون شخصا يعتقدونه صدام في بداية الحرب، لكنهم يكتشفون ان الحقيقي لا يزال حيا، وينتهي صدام قبل نهاية العام ويبقى شبحه وشبح اسامة بن لادن يطارد الاميركيين», وقبل رحيل 2003 بأسابيع، توقع العراف زلزالاً مدمراً.
المفارقة ان المنجمين الروس وعلماء البيئة والزلازل، كانوا اعلنوا عشية الحرب على العراق، ان هزات ارضية مدمرة ستضرب الدول المحيطة بالعراق، وتمتد من ايران الى تركيا وحتى طاجيكستان وتصل الى منطقة الخليج العربي, وفي حين لم يوضح المنجمون، الذين في العادة يطلقون تصورات عامة حمالة اوجه، علاقة الحرب بالزلازل، اوضح علماء معهد الطبيعة التابع لاكاديمية العلوم الروسية، ان الضربات الجوية والصاروخية العنيفة في الحرب ستفضي الى ما يسمونه «الاستدعاء الاصطناعي» للهزات الارضية التي ستقع في مناطق تبعد عن مركز العمليات العسكرية لمسافات تراوح بين الف و2500 كيلومتر, وقارب علماء الزلازل الروس بين ما حدث من هزات ارضية وسط اوروبا وشرقها، بعد اقل من عام على القصف المدمر ليوغوسلافيا، وبلغت موجة الزلازل الناجمة عن «الاستدعاء الاصطناعي» حتى رومانيا وشبه جزيرة القرم,
وحسب الدراسات، فان عنف الهزات بلغ درجة لم تشهدها الاجزاء الوسطى والشرقية من اوروبا والقريبة من البلقان لقرون عدة,
ولعل زلزال ايران وسقوط الطائرة اللبنانية في بنين وكوارث صناعية، مثل انفجار انبوب الغاز في الصين ومقتل المئات، تدفع بالروس الى تصديق توقعات العرافين الذين توقعوا كل ذلك قبل نهاية العام المنصرم, واليوم، فان المنجم مكسيموف الذي يرفض وجهة النظر السائدة بأن المنجمين يضربون اخماسا في اسداس ويلجأون الى اسلوب اقناع العامة والسذج بالسحر يؤكد ان العام المقبل لن يكون مستقرا بل اكثر اضطرابا من السابق, ويقول ان توقعاته قائمة على «العلم» وليس على «الشعوذة», ويتحدث عن حركة النجوم واثرها على الطبيعة وامزجة البشر ونوازعهم على الارض.
بماذا تشي حركة النجوم، العراف مكسيموف، الذي يفخر بأنه توقع انهيار الاتحاد السوفياتي واستقالة الرئيس بوريس يلتسين وغيرهما من «التوقعات» السياسية، التي كان المحللون الاستراتيجيون في مراكز الابحاث الدولية المرموقة توقعوا حصولها قبل العرافين,
يقول مكسيموف ان اليورو يقوى على حساب الدولار، لكن العملة الاوروبية ستعيش كسادا موقتا نهاية اغسطس ومطلع سبتمبر, ولا يستبعد ان يقدم البيت الابيض على تبديل الدولار لمواجهة منافسة اليورو الذي يصبح عملة واسعة التداول في المعاملات التجارية العالمية, ويشير الى ان الاستقرار السياسي سيعم اوروبا واليابان بالارتباط مع الاستقرار الاقتصادي والازدهار, ورغم ان الاقتصاد الاميركي سيعيش نموا مضطردا، الا ان الاخطار تحيق بالرئيس جورج بوش، صيف وشتاء العام، وقد يتعرض الى محاولة اغتيال, في حين ستهز ولايات اميركية مختلفة الانفجارات التي لا تقل بشاعة عن تفجيرات 11 سبتمبر 2001.
ويمتنع العراف عن توضيح ما اذا كان بوش سينجو من محاولة الاغتيال، لكنه يقول: «على البيت الابيض ان يتحسب من شهري يناير ومايو على حياة الرئيس ففيهما بلوى كبيرة»,
ويتوقع مكسيموف مناوشات عنيفة «قد لا تصل الى حد الحرب الشاملة» بين الهند وباكستان في فصلي الربيع والشتاء وقد تشمل النزاعات المسلحة اجزاء من اسيا الوسطى وربما ايران وبلدان شبه الجزيرة العربية, وحسب المنجم فان المنطقة العربية ستشهد تصاعدا في «العمليات الارهابية للمتطرفين الاسلاميين ضد الغرب وفي شكل خاص ضد الولايات المتحدة»، ويتوقع «اوضاعا صعبة» مع حلول الربيع في عدد من البلدان بينها ايران والسعودية وقطر والصومال واليمن وايران وكوريا, اما الاوضاع في العراق فانها ستبقى متوترة و«يسقط ضحايا كثيرون وتتوالى النعوش من قتلى الاميركيين على بلادهم مما يضعف فرص بوش في الفوز بولاية ثانية في حال نجا من محاولة الاغتيال»,
ويرسم خريطة العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة تمر «فوق» نيويورك و«تحت» واشنطن ومدن اميركية اخرى, ومع حلول ربيع العام ستعيش مناطق اميركية مثل لوس انجلوس وكاليفورنيا «اوضاعا خطيرة للغاية», وتحوم العمليات الارهابية فوق جنوب شرقي كازاخستان وفي قيرغيزيا وقطر والصين وكوريا واستراليا وايران التي سيصيب اجزاء من اراضيها زلزال مدمر، في حين يتوقع العراف «كوارث واحداثا عنيفة» في السعودية وقطر وهزة ارضية تضرب دولة الامارات العربية, وحسب مكسيموف فان سبتمبر سيكون «اصعب» الشهور في العراق على قوات التحالف و«تمتد موجة العنف حتى اكتوبر», ويقول: «تشهد السنة اضطرابات في مختلف الدول لكن الشرق الاوسط الاكثر تضررا من عمليات العنف والارهاب».
الطريف ان مكسيموف سبق زملاءه الآخرين من منجمي روسيا في قراءة طالع العام الجديد», وكان اول من توقع «كوارث مدمرة» في الايام الاخيرة من العام الماضي, وغالبا ما يفضل المنجمون رسم صورة هلامية لتوقعاتهم، لكن مكسيموف لا يتردد عن تسمية دول بعينها ومناطق محددة يزعم ان النجوم تنبئ بأنها ستكون في دائرة الحروب والاضطرابات العام المقبل,,, جنبكم الله تعالى كل مكروه وكل عام وانتم بخير.                                     

 (الرأي العام الكويتية)