إسلام قطع الرؤوس

صادق بدر

الاسلام برىء من الذين يدعون الاسلام فهم مجموعة من المفسدين في الارض المنتمين للفئة الضالة التي ليس لها هدف في الحياة الا الخطف والقتل والتفجيرات وقطع الرؤوس وارهاب الآمنين في بلاد المسلمين وغيرها من بلدان العالم.
فلا نعرف كيف يفكرهؤلاء ويتصرفون، وكيف يفهمون الدين الاسلامي الحنيف دين السلام والمحبة والأمان والذي يفتخر المسلم انه ينتمي الى مبادئه السامية، لأن الاسلام منهاج حياة ووسيلة يصل من خلاله المسلمون المتمسكون به والمخلصون له الى نيل رضاء الله الخالق ورسوله الكريم الامين ولكن مع الاسف الشديد هذه المجموعة الضالة ومن على شاكلتها ومؤيديها واتباعها الذين اساؤوا للاسلام ولطخوا سمعة الاسلام و المسلمين بعد ان حولوا الاسلام من دين المحبة والتسامح والاخاء وجعلوه مرتبطا بالقتل والارهاب والكراهية والتمثيل بأجساد القتلى.. والدين الاسلامي حرم التمثيل بالانسان بعد قتله سواء كان هذا القتيل مسلما او غير مسلم. ولكن هؤلاء المجرمين لا يراعون حرمة المسلمين وغير المسلمين ولا يحرمون ما حرمه الخالق سبحانه وتعالى وسنة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد انتهجت هذه الجماعة المجرمة الافساد في الارض والاساءة للاسلام والمسلمين وارتكاب ابشع الجرائم التي لم يشهد لها التاريخ الاسلامي مثيلا لبشاعتها وفظاعتها ودمويتها بحق الناس الآمنين من مدنيين وناس عزل، اطفالاً ونساء ورجالا، كما يحدث بشكل يومي في العراق بالعمليات الانتحارية بواسطة السيارات المفخخة، وكما حدث في المملكة العربية السعودية من عمليات اجرامية لضحايا جاؤوا يسعون الى كسب رزقهم الحلال في بلد الامن والأمان.
فكيف يطاوع قلب من يتمسك بدينه واسلامه الذي علمنا الرحمة والتسامح ان يقوم بقتل ونحر الرهينة الامريكي «بول جونسون» وحز رأسه دون رحمة من الوريد الى الوريد في منتهى البشاعة.. هل هكذا امرنا وعلمنا الاسلام هذه الوحشية؟!! ولكن «القاتل يقتل ولو بعد حين» هذه شريعة الله لا تبديل لها! فقد نجحت اجهزة الامن السعودية باقتدار في قتل رأس تنظيم القاعدة هناك عبد العزيز المقرن وثلاثة من اتباعه.
ثم قامت جماعة اخرى تطلق على نفسها وتدعي انها جماعة التوحيد والجهاد العراقية وهي بعيدة عن التوحيد او الجهاد. وفي الواقع يجب ان تسمى «عصابة التفريق والفساد» فكيف لجماعة تدعي الجهاد وتنتهك الحرمات وتسفك دماء الانسان والانسانية التي حرمها الله تعالى وتمثل بجثثهم في ابشع مشاهد وصور القتل و الاجرام. عندما قامت هذه الفئة المجرمة الفاسدة بقطع رأس الرهينة الكوري الجنوبي «كيم سون» رغم التوسلات المتكررة من الضحية الا ان كل المناشدات والتوسلات لم تشفع او تصل الى القلوب المتحجرة القاسية.
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: لا نفهم او نعرف هل سيبقى بعد كل هذه الافعال الاجرامية الشنيعة مكانة او محبة واحترام للاسلام والمسلمين لدى الآخرين من شعوب العالم. بعد ان افهمناهم وعكسنا لهم صورة سيئة وسوداء ان الاسلام مرتبط دائما بالارهاب والتفجيرات والكراهية والقتل وقطع الرؤوس، بينما الاسلام تهذيب وتربية للنفوس لا قطعا وجزا للرؤوس.

الوطن الكويتية - 25/6/2004

( رجوع )